تأثير الانترلوكين –1- المفرز من الخلايا الإنسانية المصورة لليف المستحصلة من مواقع التهاب الأنسجة الداعمة الدكتور محمد وائل دعبول , ماجستير في علم الأحياء جامعة بريدجبورت في الولايات المتحدة , اخصائي في التكنولوجيا الطبية جامعة ييل ,البورد الامريكي في العلوم المخبرية , أخصائي في التشخيص المخبري مقدمة :
إن الانترلوكين –1- هو متعدد بيبتيد , يتم إنتاجه بعد الانتانات , الاذيات , او عند تعرض الجسم للمستضدات , ويتم تصنيعه من قبل البالعات الكبيرة , الخلايا البطانية , الخلايا اللمفاوية , والخلايا المصورة لليف الآدمية . ويقوم بعمله إما بشكل موضع ( في حدود الغشاء الخلوي) ويسمى انترلوكين –1- ألفا , أو بعد إفرازه في الدوران العام ويسمى انترلوكين –1- بيتا. إن الانترلوكين –1- ألفا والانترلوكين –1- بيتا يتميزان من حيث الصيغة الوراثية بصلة محدودة وأيضا من حيث طبيعة البيبتيدات , لكنهما يشتركان في الفعالية الحيوية , ويستخدمان نفس المستقبلات الخلوية. يبقى انترلوكين –1- ألفا مترافقا مع الغشاء الخلوي محرضا إحداث تغيرات في الأنسجة المجاورة دون أن يحدث استجابات عامة , في حين أن الانترلوكين –1- بيتا يكتسب انتقالا إلى الدوران , فهو لذلك يعمل عمل الهرمونات ويحرض على حدوث طيف واسع من التغيرات الجهازية في البني العصبية , والاستقلابية الدموية , والغدية الصماء. يقوم الانترلوكين –1- بيتا بتحريض الخلايا اللمفاوية, وهو يلعب دورا مهما في بدء الاستجابة المناعية , ويعتبر وسيطا هاما جدا في حدوث الالتهاب. إن المزايا الخاصة بالتأثيرات الحيوية والمتعلقة بالانترلوكين –1- تمثل نموذجا للتغيرات التكيفية السريعة التي تحدث لزيادة القدرة الدفاعية في جسم المضيف. لقد اصبح من المعلوم أن المونوكين يؤثر على الأنسجة الضامة وخلاياها , بما في ذلك البنى العظمية , حيث يقوم بتحريض الخلايا المصورة لليف على التكاثر, ويحرض الامتصاص العظمي بواسطة الخلايا الكاسرة للعظم وذلك عن طريق العامل المحرض للخلايا الكاسرة , وهو عامل مرادف – من حيث خصائصه- لعمل وفعالية الانترلوكين –1- . إن الخلايا المصورة لليف تعتبر خلايا فعالة في الحوادث الاستقلابية للأنسجة الضامة , سواء في الحالات الفيزيولوجية الطبيعية , أو في الحالات المرضية الناجمة عن الاستجابات الالتهابية . وللخلايا المصورة لليف دور هام في الاستقلاب النسيجي , لأنها تعمل بشكل واضح على تصنيع وتجزئة القالب العضوي النسيجي أو عناصره , مثل الكولاجين والغلوكوز امينو غلايكان , والفيبرنكتين . ولقد اصبح معلوما أن الخلايا المصورة لليف تولد أشكالا مختلفة من السايتوكينات ويدخل ضمن ذلك الانترفيرون , والعامل المحرض لخلايا غدة التوتة ( التيموس ) أو ما يسمى بالانترلوكين –1- . هدف الدراسة :
هناك هدفان للدراسة هدف قصير الأمد وهدف طويل الأمد . 1- الغاية القصيرة :
هي عزل الخلايا اللثوية المصورة لليف من مريض يعاني التهابات الأنسجة الداعمة وامكانية استنباتها في وسط مخبري , بحيث يتم الحصول على خلايا من مواقع سليمة كشاهد للمقارنة وخلايا اخرى من نسج من مواقع التهابية . 2- الغاية البعيدة :
وهي مقارنة كمية الانترلوكين –1- المفرز من قبل الخلايا المصورة لليف المعزولة من مرضى يعانون من التهاب الأنسجة الداعمة للأسنان مع كمية الانترلوكين المتحررة من خلايا مصورة لليف مستحصلة من لثة طبيعية.
يتم إجراء الدراسة عبر المراحل التالية : أ- يجري تقييم ومقارنة لمقدار الانترلوكين المفرز بشكل عفوي من خلايا مصورة لليف مستحصلة من لثة طبيعية , وخلايا مصورة لليف مستحصلة من مواقع التهابات النسج الداعمة , ضمن تراكيز خلوية مختلفة : 100.000 , 5* 100.000 ( نسب التركيز) وذلك في شروط زمنية محددة. ب- فحص التأثير التحريضي لمواد جرثومية " MDP" على إفراز الانترلوكين من الخلايا المصورة لليف المستحصلة من الأنسجة الداعمة المصابة بالالتهاب , ومقارنتها بالخلايا المصورة لليف من المصادر اللثوية السليمة . ت- دراسة التاثيرالتحريضي " لمتعدد السكاكر الدسمة " المستحصل من الجرثوم الفموي " باكتيريو ئيد جينجيفالس " والذي يتم الحصول عليه من مستنبت يحوي مادة (المرق المغذي) . مراجعة الأبحاث السابقة :
من خلال الدراسات التي تمت من قبل ( يومشوري اوهموري وزملائه) وجد أن الوزن الجزيئي للانترلوكين الذي تصنعه الخلايا اللثوية المصورة لليف يساوي 25000, 35000, 45000 , بينما لوحظ أن الوزن الجزيئي للانترلوكين –1- الذي تصنعه وحيدات النوى والبالعات الكبيرة كان بحدود 12000- 18.000 . تقترح هذه النتائج أن الانترلوكين المفرز من قبل الخلايا المصورة لليف يختلف عن انترلوكين –1- المفرز من الخلايا وحيدة النوى أو البالعات . وقد أوضح نفس التقرير أن الانترلوكين في تاثيره على الخلايا اللثوية المستنبتة في المخبر " GIN-1 " يوقف تكاثر الخلايا التي تنتجه , ويشارك في هذا التأثير التثبيطي هرمون البروستاغلاندين , على ان إضافة مادة الاندوميتاسين قد أوقفت الفعل التثبيطي سابق الذكر , وبالتالي استنتج ان الانترلوكين –1- وبتركيز معين له تاثير على تكاثر الخلية نفسها. وكما وضح ( تشارلز . أ . ديناريللو ) في تقريره : إن الانترلوكين –1- يعتبر احد الوسائط الاساسية في استجابة الجسم للغزو الجرثومي والالتهابات والتفاعلات المناعية واذيات الانسجة , وان الانترلوكين هو عضو فعال في عناصر متعددة بيبتيد تعمل كوسائط ( شبه هرمونية ) تسمى حاليا باسم ( السايتوكينات) . ففي الساعة الأولى بعد التعرض للانتان أو الأذية تبدا العلامات الحيوية للانترلوكين –1- بالظهور في كل نسيج أو عضو في الجسم . لقد عرف عن الانترلوكين –1- قدرته على توليد الحمى , وهو يعمل بشكل مشترك مع مادة أخرى تسمى الوسائط الهرمونية للكريات البيض وهي تحرض على التصنيع الكبدي للبروتينات الالتهابية الحادة , كما وينقص الانترلوكين معدلات الحديد والتوتياء في البلازما , ويسبب نقصا في التعداد العام للكريات البيضاء في الدم , وهو مسؤول أيضا عن امتصاص العظم , ومن خلال ما نراه من الآليات المشتركة التي يقوم بها الانترلوكين –1- وبقية الوسائط الأخرى يمكننا القول إن الانترلوكين –1- ماهو إلا الممثل الوحيد لما تم تسميته سابقا بالوسائط الهرمونية , أو العامل المحرض للخلايا اللمفاوية , أو العامل الخاص بالخلايا وحيدة النوى. وفي دراسة قام بها ( هاسل وزملائه ) أوضح فيها أن الأنسجة اللثوية الضامة عند إصابتها بالعوامل الممرضة , لا يكون حدوث الإصابة في مستوى الخلية وانما يكون حصول الإصابة بشكل اختياري وذلك من خلال حدوث ظروف استثنائية في الأنسجة المصابة تؤثر على الخلايا غير الاعتيادية ( المصورة لليف ) بحيث تنمو لدينا خلايا مصورة لليف تتصف بمقاييس وظيفية مغايرة للخلايا المصورة لليف الاعتيادية, هذه الخلايا الاستثنائية , توجد بنسب ضئيلة في الحالات السليمة , ولكنها أثناء تحريضها بالعوامل الالتهابية يمكن أن تقود إلى إحداث تغيرات في القالب النسيجي . إن هذه التغيرات هي التي تنعكس بشكل سريري على شكل ومظهر التهاب الأنسجة الداعمة . إذن فهذه الفرضية تفترض مسبقا وجود زمر متعددة من الخلايا المصورة لليف ذات الفعاليات الوظيفية المختلفة وربما ذات الشكل المختلف داخل النسيج اللثوي الطبيعي. من خلال هذه المعطيات , فان ملامح الشكل الطبيعي للأنسجة الضامة السليمة , سيكون ناجما على الأقل جزئيا من مزيج من الخلايا المصورة لليف والتي تقوم بعملها بشكل اعتيادي , لكن في الحالات المزمنة المرضية للأنسجة الضامة , فان وجود مجموعة مترافقة من العوامل المسببة للأمراض قد تستطيع تعديل هذا المزيج الخلوي المتنوع للخلايا المصورة لليف , مما ينجم عن ذلك ومع مرور الوقت في الأنسجة اللثوية الملتهبة ازدياد في عدد الخلايا المصورة لليف الاستثنائية والتي تصبح غير طبيعية بسبب ازدياد عددها وبسبب آلية عملها المغايرة وظيفيا للخلايا المصورة لليف الاعتيادية , على الرغم من أنها تكون موجودة حتى في الحالات الطبيعية ولكن بعدد والية عمل مغايرين. بالتالي يمكن لأحدنا أن يفترض بناء على ما ذكر سابقا أن مقدار الانترلوكين –1- الذي يتم إفرازه في حالة التهاب الأنسجة الداعمة سوف يختلف عن مقداره في حالة الأنسجة اللثوية السليمة وذلك بسبب اختلاف مصورات الليف في الحالتين نوعيا وبالتالي حدوث اختلاف في المقادير مع الأخذ بعين الاعتبار عامل الوقت وأهميته في تقرير المقدار الإفرازي. إن التهاب الأنسجة الداعمة للأسنان , هو مرض متعدد الأطوار يبدا بشكل التهاب أنسجة لثوية ومن ثم ينتشر إلى البنى التحتية حيث يسبب تخربا في الغشاء المحيط بالاسنان ( الرباط السنخي) وبالتالي تداعيا في النسيج العظمي , ومن خلال المعطيات المذكورة سابقا , يمكن أن نقول أن الانترلوكين –1- قد يكون وسيطا هاما في التهاب النسج الداعمة للأسنان , بالإضافة إلي قدرته على تحريض الامتصاص العظمي . وعليه فمن الممكن أن نفترض أن هناك علاقة قوية بين إفراز الانترلوكين –1- من الخلايا المصورة لليف اللثوية وبين الحالة المرضية الحادثة والمتظاهرة بالتهاب الأنسجة الداعمة. المواد والطرق المستخدمة:
1- عزل الخلايا المصورة لليف :
إن العينة المقترحة هي عبارة عن أنسجة لثوية من مرضى تتراوح أعمارهم بين 30-50 سنة , أربعة منهم يعانون من التهاب الأنسجة الداعمة وثلاثة لديهم أنسجة لثوية طبيعية. يتم الحصول على شرائح لثوية من كل من الأنسجة المريضة والسليمة من مواقع الأرحاء العلوية أو السفلية باستخدام المشرط بحجم 3 ملم مكعب لكل عينة . 2- الحصول على الخلايا المصورة لليف باستخدام الطرق العقيمة , يلجا إلى قطع الأنسجة الخاصة بكل عينة بواسطة المقص والمشرط إلى جزيئات صغيرة ومن ثم يتم توزيعها على ثلاث حاويات زجاجية تحوي داخلها 2 مل من مادة ( MEM ) وهو وسط يتكون من بيروفيت الصوديوم 0.11 غ/ل , سيرين 10.5 مع / ل , اسبرجين 15 مع / ل , ل-غلوتامين 1.16 غ/ل , ستربتومايسين سلفات 100 ملغ /ل , و 10% من مصل الجنين البقري المغذي . تتم الحضانة بحرارة 37 درجة مئوية في وسط ثاني أكسيد الكربون بدرجة رطوبة 100% ويلجا إلى تغيير الوسط بعد خمسة الى ستة ايام وذلك بازالة 1 مل من السوائل واضافة امل من مادة ( MEM ) وعندما تصبح الخلايا الشبيهة بالمصورة لليف متكثفة حول القطع النسيجية الصغيرة , يلجا إلى غسل الطبقة الخلوية المتشكلة مرتين باستخدام مصل هانكس الحاوي على " الكالسيوم والمغنيزيوم " ثم يضاف 0.1 مل " 0.5% " تريبسين مع ال EDTA المخلبة إلى الحاوية الزجاجية لمدة ثلاث دقائق . عندئذ يتم اخذ الخلايا المنفصلة بهذه الطريقة إلى حاويات بلاستيكية بحجم 75 سم مكعب " رقم 3012 " وتوضع الخلايا في ثلاث حاويات ويتم تصنيفها W1, W2, W3. يتم إعادة تطبيق مادة " MEM " إلى الحاوية الزجاجية الأصلية مما يسمح للخلايا التي لازالت ملتصقة في الحاوية بالبقاء في الحاضنة لمدة 24 ساعة إضافية , وبعد ذلك نلجا الى طريقة التريبسين السابقة ونكررها بحيث نتاكد من حصول انفصال تام لكامل الخلايا . وبنفس الطريقة يتم وضع الخلايا في حاويات بلاستيكية سعتها 25سم مكعب وتعطى التصنيف W4, W5, W6 . يتم فيما بعد حضن وتكاثر الخلايا حتى يتم الحصول على خلايا تملا الحاويات البلاستيكية بمقاس 75 سم مكعب . بعد ذلك يلجا إلى تخزين الخلايا في مبردات النيتروجين السائل في حاويات مغلقة تحوي مادة " MEM " المغذية مع ثنائي ميثيل السلفوكسيد وذلك بغية استخدامها كمصدر للخلايا من اجل التجارب التي سنصنفها :
1- قياس التحرر العفوي للانترلوكين –1- تبعا للزمن : ندرس هنا فعالية تحرر الانترلوكين –1- من قبل الخلايا المصورة لليف حيث يتم الحصول على الخلايا بتراكيز زرعية 100.000 خلية /مل في مادة " MEM " الحاوية على 5% من المصل الجنيني البقري وخلال المراحل الزمنية : يومين , فاربعة أيام . حيث يتم عند انتهاء المدة استحصال الوسط الاطراحي الخاص ومن ثم دراسة فعالية الانترلوكين –1- كمحرض لخلايا التوتة على التكاثر , من خلال اندخال التيميدين المشع في الخلايا المتكاثرة , ويتم مقارنة النتائج بين الاوساط الاطراحية من المصادر المرضية المنشا والمصادر الخلوية سليمة المنشا. 2- دراسة التأثير التحريضي لمتعددات السكاكر الدسمة للحث على إفراز الانترلوكين –1- من الخلايا المصورة لليف من اللثة السليمة : تفحص هذه الدراسة قدرة متعد السكاكر الشحمية " LPS " على التحريض على توليد الانترلوكين –1- حيث تعتبر هذه المادة أحد مستقلبات الجرثوم " بكتريوئيد جينجفالس" . يتم زرع الخلايا المصورة لليف لمدة 72 ساعة مع 10 ميكروغرام / ميللي ليتر من الليبو بولي ساكاريد ويؤخذ الناتج الاستقلابي ( الوسط الاطراحي ) ويتم اختبار فعالية " LPS " وذلك من خلال ( تحريض الخلايا التوتية) . 3- التأثير التحريضي لمواد الاستقلاب الجرثومية " MDP" : وذلك من خلال تحريض إنتاج الانترلوكين –1- من قبل الخلايا المصورة لليف وذلك باستخدام مادة ميراميل تنائي البيبتيد ( 10ميكرغرام / ميلي ليتر سيغما ) وهذه المادة هي عبارة عن ناتج استقلابي جرثومي يحرض على انتاج الانترلوكين من قبل مصورات الليف. يتم في هذه الحالة تعديل معلق مصورات الليف إلى تركيز مقداره 100.000 خلية في كل مل من وسط "MEM " ومن ثم يعالج المزروع بمواد الاستقلاب الجرثومية لرؤية النتائج وذلك بواسطة مراقبة ومقارنة تحريض الخلايا التوتية بعد الحصول على نواتج الاستقلاب الخلوي لمصورات الليف المحضونة لمدة 72 ساعة , وتتم المقارنة مع الشاهد والذي لايحتوي الوسط المغذي فيه على ميراميل ثنائي البيبتيد. طريقة قياس تحريض الخلايا التوتية :
تتم إضافة التيميدين المشع ب H3 إلي الوسط الحاوي على الخلايا التوتية واضافة مادة ( فيتو هيمو غلوتانين ) . وبشكل مختصر : يتم تحضير معلق من خلايا التوتة المستحصلة من ذكر فار ( CH3 , hej) بكثافة قيمتها 1.5 * 100.000 خلية /مل في وسط "RPMI" مع 5% مصل الجنين البقري , 2 ميركابتو اثينول وبتركيز نهائي 5* 100.000 خلية /مل. يتم نقل 100 ميكرون من معلق الخلايا التيموسية الى موقعه من الحاوية متعددة الاقسام ذات القاع المستدير ( شركة نيون , رقم الدليل 163320 شركة نيون روكفيلر الدنمارك ) ويتم الحضن لمدة 72 ساعة بوجود نواتج الاستقلاب الخلوي للخلايا المصورة لليف 100 ميكرون مع وجود جرعات كاملة من مادة ( PHA-P بتمديد مضاعف , مختبرات ديفكو , ديترويت ميتشغان ) كما يتم معالجة المزروع بمقدار 0.5 CI من التيميدين المشع ( TDR ذو الفعالية الخاصة , 6.7 CI/MM المستحصل من الشركة النووية في بوسطن , نيو انغلاند ) . بعد الوسم واندخال النظائر المشعة , تجمع الخلايا في أنبوب زجاجي باستخدام جامعة الية , ويتم قياس الطاقة الاشعاعية باستخدام عداد القياس الشعاعي للسوائل ( CIENTILATION COUNTER). يتم التعبير عن النتائج : بأخذ المتوسط لعدد الخلايا الآخذة للمواد المشعة +- 2* الانحراف المعياري وذلك بعد تكرار الفحص ثلاث مرات . إن التعداد في الدقيقة يمثل تعداد الخلايا اللمفاوية التوتية التي تم تحريضها بحيث اندخلت فيها مادة التيميدين المشع الذي يدخل في تركيب المكتنفات الننوية في هذه الخلايا.
التقييم الإحصائي : يتم اخذ المتوسط الحسابي لكل تجربة +/- 2 * الانحراف المعياري ويستخدم فحص T STUDENT TEST من اجل مقارنة النتائج.
يمكن ملاحظة النتائج التي تم الحصول عليها من خلال الجداول الثلاثة المدونة أدناه:
متوسط تعداد الخلايا الآخذة للتيميدين المشع في الدقيقة +/- 2* الانحراف المعياري بتركيز 100.000 عينات مرضية بعد يومين حضانة بعد اربعة ايام حضانة عينة D 2871+/- 203 5307+/- 267 عينة E 2791+/- 197 5723+/-206 عينة F 2824+/- 227 5045+/-181 عينة G 3193+/- 180 5952+/- 218 المتوسط 2920+/- 185 5500+/- 227
متوسط تعداد الخلايا الاخذة للتيميدين المشع في الدقيقة +/- 2* الانحراف المعياري بتركيز 100.000 عينة الشاهد خلايا من مصدر سليم بعد يومين حضن بعد اربعة ايام حضانة عينة A 857+/- 126 1149+/- 179 عينة B 869+/- 165 1312 +/- 119 عينة C 931+/- 117 1257 +/- 155 المتوسط 886 +/- 142 1239+/- 133 جدول 1
متوسط تعداد الخلايا الاخذة للتيميدين المشع في الدقيقة +/- 2* الانحراف المعياري بتركيز 100.000 بعد حضن 72 ساعة الحضانة مع متعدد السكاكر الشحمية 10 ميكروغرام /مل الشاهد بدون متعدد السكاكر الشحمية 5394 +/- 418 967+/- 94 الجدول (2)
متوسط تعداد الخلايا الاخذة للتيميدين المشع في الدقيقة +/- 2* الانحراف المعياري بتركيز 100.000 بعد حضن 72 ساعة الحضانة مع مواد الاستقلاب الجرثومي 10 ميكرغرام /مل تركيز 100.000 الشاهد بدون مواد الاستقلاب الجرثومي 2839+/-209 861+/- 155 الجدول (3)
يظهر المخطط مقدار اندخال التيميدين في الخلايا التوتية بتاثير IL1 من الخلايا الالتهابية وبتحريض IL1 من الخلايا اللثوية المصورة لليف سليمة المصدر
يوضح الجدول الأول والمخطط التابع له انه , من اجل العينات الثلاثة الشاهد التي أخذت من أنسجة لثوية سليمة ثم تم تقسيمها إلى ست حاويات أخذت الخلايا من كل الحاويات الستة } ( W1-A ) – ( W6-A ) { } ( ( W1-B-( W6-B ) { } ( W1- C )- ( W6-C) { . كان متوسط تعداد الخلايا التوتية المنفعلة هو 886 +/- 142 بعد يومين من الحضانة واصبح المتوسط هو 1239 +/- 133 بعد أربعة أيام حضانة وذلك بالمقارنة مع العينات الأربعة المأخوذة من مواقع التهاب الأنسجة الداعمة حيث تم تكاثر الخلايا لكل عينة وتوزيعها على ست حاويات ( W1-W6 ايضا وكان متوسط تعداد الخلايا النونية المنفعلة مساويا 2920+/- 185 بعد يومين من الحضانة واصبح المتوسط 5500 +/- 227 بعد أربعة أيام . يوضح الجدول الثاني أن الحضانة للخلايا المصورة لليف من مصادر لثوية سليمة وبحضنها مع متعدد السكاكر الشحمية كان تعداد الخلايا التوتية الاخذة للتيميدين 5394 +/- 418 مقارنة مع الشاهد دون وجود متعدد السكاكر الشحمية حيث كان التعداد 967+/- 94.
أما الجدول الثالث فيظهر أن الحضانة بوجود مواد الاستقلاب الجرثومي أعطت تعدادا يساوي 2839 +/- 209 مقارنة مع الشاهد 861+/- 155.
المناقشة:
من خلال الدراسات السابقة التي تمت حول الخلايا المصورة لليف بصورة عامة , وافرازها للانترلوكين –1- وجد ان الانترلوكين-1- يلعب دورا اساسيا في بدء وتطور الحالة الالتهابية . لقد اقترح أيضا أن الآلية الامراضية لالتهابات النسج الداعمة لاتشكل أذية محددة للخلايا وانما انتقاء بطريقة فريدة لأنواع من الخلايا المصورة لليف موجودة في اللثة الطبيعية ولكن بمقادير ضئيلة . وبناء على هذه الافتراضات التي تقترح وجود زمر متعددة من الخلايا المصورة لليف في النسيج الواحد , تختلف في عددها بحسب الحالات الفيزيولوجية الطبيعية أو الحالات المرضية . فقد قمنا بأجراء مخطط لهذا البحث لقياس إمكانية وجود اختلاف ذي دلالة بين مقدار الانترلوكين –1- الذي يتم إفرازه من قبل الخلايا المصورة لليف المستحصلة من مواقع التهاب الأنسجة الداعمة مقارنة مع مثيلاتها من الانسجة السليمة. لقد لاحظنا في نتائجنا أن الخلايا المصورة لليف المأخوذة من مواقع التهابية قد أفرزت مقدارا اكبر من الانترلوكين –1- مقارنة مع الخلايا المأخوذة من مواقع سليمة وقد ازدادت الإفرازات بزيادة زمن الحضانة . إن النتائج التي وصلت اليها تدعم الافتراض القائل بوجود اختلاف في مقدار الانترلوكين-1- المفرز بين الخلايا المصورة لليف المأخوذة من كلا المصدرين المرضي والسليم حيث كان هنالك دائما زيادة في الإفراز من الخلايا التي استحصلت من مكان التهاب النسج الداعمة. كما لوحظ أن إضافة متعدد السكاكر الدسمة المأخوذة من جدار الخلايا الجرثومية " بكتريوئيد جينجيفالس" إلى المستنبت قد ساهم بشكل ذو دلالة في زيادة إفراز الانترلوكين –1- عند مقارنة ذلك مع الشاهد في الأنسجة السليمة . تأتى أهمية النتيجة السابقة باعتبار أن هذه الجراثيم قد عرفت أهميتها في المساهمة بإحداث التهاب الأنسجة الداعمة . وعموما فان النتائج تساهم في دعم الافتراض القائل بوجود اختلاف في الفعالية لأنواع متمايزة ومتعددة من الزمر الخلوية للخلايا المصورة لليف في انسجة اللثة الضامة, لان اختلاف الافراز بين كلا نوعي الخلايا , تلك الماخوذة من المواقع اللثوية السليمة والاخرى الماخوذة من مواقع النساع قد دل بشكل واضح أن القدرات الوظيفية من حيث إفراز الانترلوكين كانت مختلفة بين خلايا كلا المصدرين على الرغم من أن الإفراز كان متشابها تقريبا عند مقارنة الخلايا ذات المصدر الواحد مع بعضها.
خلاصة البحث:
يعتبر الانترلوكين-1- وسيطا التهابيا ذو تاثير موضع في موقع الاذية اومعمم حيث يتم افرازه عبر
الدوران العام . وتعتبر الخلايا المصورة لليف ذات أهمية بالغة في الاستقلاب النسيجي للأنسجة
الضامة بما فيها النسج الداعمة المحيطة بالأسنان . وهي تفرز في جملة ما تفرزه الانترلوكين –1-
لذلك كان هدف الدراسة الأولي هو عزل الخلايا المصورة لليف اللثوية الماخوذة من مواقع
التهابات الأنسجة الداعمة أو من مواقع لثوية سليمة واستنباتها في أوساط مخبرية. ومن ثم كانت
الغاية الثانية , مقارنة ماتفرزه هذه الخلايا بنوعيها سليمة المصدر والتهابية المصدر من
الانترلوكين –1- مما يدعم في حال وجود اختلاف ذو دلالة في تركيز الانترلوكين المفرز الفرضية
القائلة بوجود زمر من الخلايا المصورة لليف ذات مقاييس وظيفية متنوعة وفقا لحالة النسج الامراضية.
يتم عزل الخلايا باستحصالها من الأنسجة الداعمة السليمة والمرضية ومن ثم زرعها في الأوساط
الزرعية المناسبة لنمو الخلايا المصورة لليف وبعد ذلك يلجا إلى استخلاص نواتج الاستقلاب الخلوي
منها التي تضاف إلى الخلايا التيموسية المحضونة مع التيميدين المشع .
لقد بينت النتائج أن متوسط تعداد الخلايا التيموسية الآخذة للتيميدين المشع بعد يومين حضانة مع
نواتج الاستقلاب من المصدر الالتهابي كانت 2920+/- 185 وبعد أربعة أيام حضانة 5500+/-
227 , في حين أن المتوسط كان 886 +/- 142 و 1239 +/- 133 تباعا بعد الحضن مع نواتج
الاستقلاب من الخلايا المصورة لليف ذات المصدر السليم , يعتبر هذا الاختلاف وفقا لاختبار Student T test اختلافا ذو دلالة , وهذا يدعم الافتراض القائل بان الآلية الامراضية في النسج
الضامة للأنسجة اللثوية المصابة في موقع التهاب الأنسجة الداعمة لاتشتمل على أذية في الخلايا ,
وانما هي عملية انتقائية فريدة داخل النسج المتأذية لزمر من الخلايا المصورة لليف المتصفة بمقاييس
وظيفية مغايرة لمصورات الليف الاعتيادية حيث تتكاثر وتقود في النهاية إلى تغيرات في القالب النسيجي
للنسج الداعمة.
References:
Christopher t. Walsh etl al . ( 1988) Molecular basis of bacterial resistance to organomercurial and inorganic mercuric salts . FASEB 0892-6638/88/0002-010.
Evelyn A. Kurt et al. (1987) Membrane interleukin 1 induction on human endothelial cells and dermal fibroblasts. The journal of imminology , 139 , 2317-2324.
Rose GG. Yamasaki A, pineero Gl and Mahan CJ. ( 1987) Human periodontal ligament cells in vitro. Journal of Periodental research 1987; 22: 20-28.
Ohmori et al. ( 1987) Spontaneous production of thymocyte-activating factor by human gingival fibroblasts and its autoregulatory effect on their proliferation . Infection and Immunity , Apr. 1987, 947-954 .
B.Ragnarsson , G. Carr , and J.C. Daniel . ( 1985) Isolation and growth of human periodontal ligament in vitro. J Dent Res 64 (8) : 1026-1030, August, 1985.
T. M. Hassell and E. J. Stanek III . ( 1983) Evidence that healthy human gingiva contains functionally heterogeneous fibroblast subpopulations. Archs Oral biol. 28, 617-625.
|