
ارتفع عدد الأطفال الذين تجرى لهم عمليات زرع الأعضاء مثل الكلية والكبد والقلب والرئة وإن استخدام مثبطات المناعة مثل السيكلوسبورين A قد حسن بشكل كبير دوام العضو المنقول ، فالسيكلوسبورين A مثبط مناعي يقوم بتثبيط اللمفاويات المساعدة T4 التي تلعب الدور الأكبر في تنشيط و توجيه المناعة النوعية أو الخلطية وذلك عن طريق تثبيط الانترلوكين 2 عند مرضى زرع الأعضاء وذلك لتجنب اكتشاف العضو الغريب المزروع من قبل الجهاز المناعي الذي يقوم عند ذلك بمهاجمته ورفضه مما يهدد حياة المريض .
كما يطبق السيكلوسبورين ومثبطات المناعة في معالجة العديد من أمراض المناعة الذاتية
وضعت المظاهر السريرية لهذا الدواء عام 1983 لأول مرة حيث يترافق هذا الدواء مع العديد من التأثيرات الجانبية كالسمية الكلوية , تنكسات كبدية , ذيفانية كبدية , شعرانية ، سمية عصبية , فرط التوتر شرياني إضافة للضخامة اللثوية
سريريا ً : يبدأ تطور الضخامة بشكل خفي غير مؤلم في الحليمات اللثوية أولا ً مشكلة ًضخامة تشيه الخرز يمكن أن تغطي التيجان في الحالات الشديدة ثم تمتد إلى اللثة الحفافية ثم إلى اللثة الملتصقة وتكون أكثر حدوثا ً على السطوح الدهليزية للأسنان الأمامية وتشبه ضخامة السيكلوسبورين الضخامة الناجمة عن تناول مضادات الاختلاج ( الديلانتين ) سريريا ً حيث تبدأ الضخامة في الحليمات اللثوية ثم تمتد إلى اللثة الحفافية وفي المراحل المتقدمة تصل إلى اللثة الملتصقة وذلك بعد 6 أشهر من بدء تناول العلاج .
عند غياب الالتهاب تكون الضخامة ذات قوام قاسي ولون زهري شاحب وثابتة وسطح مجعد حبيبي أما عند وجود اللويحة والالتهاب فتصبح حمراء نازفة ومؤلمة .
تبلغ نسبة انتشار هذه الضخامة حوالي 70 % من الأطفال المتعاطين للدواء وقد أشارت دراسة Vescovi 2005 إلى علاقتها مع كل من إهمال الصحة الفموية , العمر, الجنس , الجرعة , الزمن المنقضي على زرع العضو ، تركيز الدواء في الدم , الوراثة .
تسبب الضخامة أيضا ً بزوغ منحرف ومتأخر للأسنان , صعوبة في تحقيق الصحة الفموية المرغوبة
افترضت الدراسات الحديثة أن اليفع والإناث هم أكثر قابلية لحدوث هذا التأثير من المراهقين وقد تعزى هذه الملاحظة للتداخل بين السيكلوسبورين و الهرمونات الجنسية , الخلايا المولدة لليف اللثوية وانخفاض إنتاج الكولاجين .
هذا وان سبب اقتصار فعل هذه الأدوية في اللثة غير معروف ولكن ربما يعود إلى أن النسج اللثوية تتعرض لتراكيز مرتفعة أكثر من الأنسجة الأخرى حيث المستقلب الرئيسي للدواء هوHydroxy cyclosporine يحرض تكاثر مصورات الليف .
إن المظهر النسيجي لهذه الضخامة هو عبارة عن تكاثر شديد بشري ليفي مع شبكات وعائية طويلة و متشعبة ضمن النسيج الضام إضافة إلى زيادة القالب خارج الخلوي في الصفيحة الخاصة وزيادة عدد مصورات الليف.
إن آلية الضخامة الدقيقة غير معروفة بشكل كامل إلا أن هذه الأدوية تؤثر على نمو ووظيفة مصورات الليف والخلايا البشرية بطريقة مباشرة وغير مباشرة وهذه العمليات تنظم بواسطة السيتوكينات وعوامل النمو و إن تأثير هذه الوسائط ومستقبلاتها يشكل الأساس المحتمل للضخامة .
تدبير الضخامة :
تتضمن إجراءات العناية الفموية بمشاركة مضامض الكلورهيكسيدين 0.12 % , التداخل الجراحي ( تشذيب اللثة , قطع اللثة , تطبيق الليزر) إضافة للمعالجة الدوائية المرافقة باستخدام (الميترونيدازول , أزيترومايسين , كلاريترومايسين ) .
أكد Tokgoz 2004 في دراسة أجراها عن تأثير السيكلوسبورين لدى مرضى زرع الكلية أن الأزيثرومايسين له فعل إيجابي في تقليل الضخامة اللثوية الناجمة عن الدواء ومنع تطور التهاب لثوي وهذه المعالجة غير مكلفة و خالية من التأثيرات الجانبية وتمتد لأسبوع واحد فقط .
تم استخدام كابح مناعي يدعى Tacrlimus وقد أظهر انخفاض في خطر تطور الضخامة عند هؤلاء الأطفال ويخفض من شدة الضخامة في حال حدوثها وهناك برهان لدعم استخدام هذا الدواء كبديل عن السيكلوسبورين لأنه يمتلك تأثيرات جانبية أقل وتعتمد آلية تأثير هذا الدواء بالتأثير على اللمفاويات التائية المساعدة CD 4 عن طريق تثبيط إنتاج اللمفوكين لذي يؤثر على الخلية وتمايزها .
|